السبت، 15 سبتمبر 2012

عندما تهدّد الغيرة الزائدة الحياة الزوجية - هبة الله الغلاييني


عندما تهدّد الغيرة 
الزائدة الحياة الزوجية - هبة الله الغلاييني
 لاشك بأن هناك علاقة تبادلية بين أي شخصين يحبان بعضهما بعضاً، وتتمثل هذه العلاقة أكثر ما تتمثل في الغيرة التي تعتمل في قلب كل منهما تجاه الآخر، ولكن شأن الغيرة شأن أية ظاهرة نفسية أخرى، فالثقة بالنفس إذا ما زادت عن حدّها، فإنها تتحول إلى كسل، وقسْ على ذلك جميع الظواهر النفسية التي تعتمل بأكثر مما يجب في قوام المرء، فتخرج عن حدود السوّية إلى الانحراف النفسي، فإذا ما زادت الغيرة عن حدّها المناسب، فإنها تعمل على إفساد العلاقات القلبية القائمة فيما بين الزوجين.
وللغيرة الزائدة مظاهر تدل عليها وسلوكيات تشير إليها منها
أولاً: مصادر حرية الزوج:
فالزوجة المصابة بالغيرة الزائدة تعمل على شل حركات وتصرفات زوجها، وتحاول أن تحول بينه وبين إقامة أي علاقة كائنة ما كانت بأي من أفراد الجنس الآخر، فمهما برهن لها زوجها على أن طبيعة عمله تقتضي وجوب الاتصال ببعض أفراد الجنس الآخر فإنها تثور وتموج، وتقلب الدنيا ظهراً لبطن، معتقدة أنه يتخذ من هذه الحجج ذرائع واهية لإقامة علاقات غرامية مع من يتصل بهن، ويتعامل معهن، ومن الطبيعي أن الزوج الحريص على العلاقات الزوجية، والذي يحاول إسعاد زوجته يأخذ في الحذر بقدر المستطاع من التعامل مع أي من أفراد الجنس الآخر اللطيف، خوفاً على مشاعر زوجته، وخشية أن تفاجئه وهو يتحدث مع زميلة له في أي شأن من الشؤون.
ثانياً: مراقبة تحركاته وسكناته:
والزوجة المفعمة بالغيرة الزائدة، تدأب على تشديد الرقابة على زوجها سواء في يقظته أم في نعاسه، فهي تراقب كل حركة من حركاته، وحتى في أثناء نومه، فإذا ما انخرط في بعض الأحلام المصحوبة بكلام مسموع، فإنها تأخذ في التنصّت لكل كلمة يتفّوه بها، لعلّها تلتقط كلاماً تفهم منه شبهة علاقة غرامية بينه وبين أية من بنات حواء، أو قد يكون قد وقع في مصيدة حب يدور صداه بخلده، أو اعتمال رغبة جنسية مكبوتة لديه لم تجد متنفساً لها إلا من خلال أحلامه كما أنها تراقب تحركاته إذا ما اقترب من الشرفة أو الشباك، فتظن أنه ربما يغتنم أي فرصة للفت أنظار بعض الجارات، وبخاصة من تعتقد أنهن أكثر جمالاً وجاذبية وخفة دم منها، علماً بأنه غير جدير بثقتها، بل أنه قابل ومشوق لأن يقيم علاقات غرامية مع كل من يقبلن أو يرغبن في إقامة علاقات غرامية معه.
ثالثاً: التجسّس عليه خارج البيت:
والزوجة الغيور لا تكتفي بمراقبة حركات وسكنات زوجها، سواء في يقظته أم منامه، بل تتبعه خارج البيت، سواء في الشارع، أم في مقّر العمل فهي تجنّد العيون، للتجسس عليه ونقل أخباره وتحركاته وسكناته إليها وإخبارها عما دار بينه وبين غيره من أحاديث فحتى الأحاديث التي تدور بينه وبين أي من الرجال، فإنها تهتم بالوقوف عليها، إذ ربما تتضمن أخباراً عن علاقاته الجنسية مع بعض النساء، ناهيك عما يدور بينه وبين أي من بنات حواء، المهم أن تصلها كل أخباره لعلها تقع على أي انحراف جنسي في سلوكه خارج البيت.
رابعاً: النبش عن ماضيه الجنسي:
والزوجة المصابة بالغيرة الزائدة عن المعقول، لا تكتفي بمراقبة سلوك زوجها، أو مصادرة حريته في الاتصال ببنات حواء، بل تأخذ في التساؤل عن سلوكه قبل الاقتران بها، فتسأل أفراد أسرته، عما إذا كانت له مغامرات جنسية قبل الزواج، وهل ضبط متلبساً جنسياً مع واحدة من الجارات أو مع إحدى الشغالات، أو إنه كان يحاول معاكسة إحدى الشابات في الشارع أو من الشباك، وما إلى ذلك من استفسارات حول سلوكه الجنسي قبل الزواج، فإذا ما علمت أنه كان يتحرش جنسياً بشكل أو بآخر، أو أنه كان على علاقة بشبابه، فإنها تقلب له ظهر المجن، وتأخذ في توبيخه ومعايرته بزلاته الجنسية، مؤكدة أنه ما دام قد انحرف قبل الزواج، فإنه يكون إذن على استعداد لأن ينحرف بعد الزواج، وثم فإنها تشدّد الرقابة عليه، وإذا ما وصل إلى البيت متأخراً عن الموعد المقرر لعودته، فإنها تنصب له محاكمة توبخه خلالها وتتهمه بأنه لابد قد التقى بحبيبة القلب، ووقف معها في الطريق يتغزل بجمالها، أو ربما يكون قد ضرب لها موعداً للقائها بأحد الكازينوهات، وتأخذ في الإلحاح عليه لكي يعترف بما عمله خلال ذلك الوقت الذي تأخر فيه عن العودة إلى البيت، وقسْ على هذا اهتمامها بالوقوف على جميع التصرفات التي تربط فيها تلك الزوجة الغيور بين ماضي زوجها لحاضره وتتهمه بأنه ما زال غارقاً حتى أذنيه في غرامياته التي سبقت الزواج، وأن حاله لن ينصلح أبداً ما دام قد أعوّج سلوكه قبل الزواج.
خامساً: الرقابة المالية عليه والتضييق على مصاريفه الشخصية:
الزوجة الغيور تخشى أن ينفق زوجها ماله ويبدّده لجلب مرضاة من يلعبن بقلبه، ويستولين على مقاليد شخصيته، فهي تدأب على محاسبته على كل قرش أنفقه، والوقوف بدقة على أوجه الإنفاق التي أنفق مصروفه الخاص فيها، ذلك أن الزوجة الغيور، تحاول جاهدة أن تتولى هي زمام الموقف المالي، فتمسك بزمام الميزانية، وتقوم بالتخطيط لبنودها وتوزيع أوجه الإنفاق على تلك البنود التي تحدّدها، فإذا ما جاز زوجها على البند الخاص بمصروفه الشخصي، فإنها تأخذ في اتهامه بأنه قد لعب بذيله، وأنه قد انحرف عن الجادة، وأقام علاقات غرامية مع إحدى بائعات الهوى وما شابه ذلك من اتهامات.
سادساً: الشك في أي ملاطفة تصدر عنه مع أي سيدة:
فإذا ما لاطف زوج السيدة الغيور أي أنثى، حتى ولو كانت صغيرة، أو كانت سيدة عجوز، فإنها تقلب الدنيا ظهراً لبطن، وتتهمه بأن نظراته إلى تلك الأنثى وهو يداعبها كانت نظرات كلها إعجاب وشهوة، وكلما أخذ في الدفاع عن نفسه، بأنه لم يكن يقصد ما فسرته بأنه غزل، ولم يكن سوى ملاطفة بريئة، فإنها تزداد كيداً على أن نظراتها لا تخيب ظنها وأنه ليس بريئاً من الاتهام الذي توجهه إليه وهكذا تكون نار الغيرة.
سابعاً: تفسير أي تراخ جنسي معها بأنه نتيجة للخيانات الزوجية:
أخيراً فإن الزوجة الغيور، تتعلل بأن زوجها ما دام لا يواظب، ولابد من المباشرة، كما كان حاله قديماً خلال شهر العسل فإن هذا ينهض في نظرها بأنه دليل قاطع على أن فتوره الجنسي ليس له سوى تفسير واحد، هو أنه قد انصرف عن حبها، وتعلّق قلبه بأنثى أخرى لا تعرفها، وأنه من المؤكد أن له علاقات جنسية غير مشروعة مع غيرها.
أثر الغيرة الزائدة لدى الزوجة في موقف زوجها منها
علينا بعد هذا أن نتساءل عن أثر الغيرة الزائدة التي تعتمل في قلب الزوجة الغيورة جداً في علاقتها بزوجها، فنجد أن تلك الغيرة ينتج عنها ما يلي:
– الممنوع مرغوب بالنسبة للزوج:
فما دامت الزوجة الغيور تتهم زوجها مسبقاً، إذن فله الحق في أن يحيل شكّها إلى يقين وواقع سلوكي بالفعل، فهي تحاول الحيلولة بينه وبين الاقتراب من أي أنثى وتسجنه في قمقم لا يطل منه على أي فتاة أو امرأة كائنة من كانت، فهو إذن يهفو إلى أن يتنسّم نسيم الحرية، وأن ينطلق في ممارسة المغامرات الجنسية بحيث لا يلوى على شيء، ولا يتحرج من أي شيء، ولا يخشى من انفضاح أمره، وذلك لأن الضغط الشديد والغيرة المبالغة فيها تولدان الانفجار والفجور على السواء والممنوع مرغوب بالنسبة للزوج.
– الزهد الجنسي في الزوجة:
ومما لا شك فيه، أن الغيرة الشديدة من جانب الزوجة الغيور، ورغبتها في الاستئثار بزوجها جنسياً ونفسياً واجتماعياً، كما يكون له رد فعل عكسي فهو بدلاً من أن يقبل عليها مثلما تقبل هي عليه، فإنه يتباعد عنها، والموقف هنا شبيه بموقف الأم التي تلح على طفلها لكي يتناول أكبر كمية من الطعام الذي أعدته له، فكثرة إلحاحها عليه بأن يتناول الطعام، تجعله نافراً منه، وغير مقبل عليه، بل ويصير زاهداً فيه، ومشمئزاً منه، فبدلاً من أن يقبل هو برغبته في الطعام، فإن إجباره على تناوله، يحمله على النفور منه، والزهد فيه، وكذلك الحال بالنسبة للزوجة الغيور فإن شدة تمسكها بزوجها ولهفتها عليه، تجعلانه نافراً من معاشرتها، ونائياً عن الإقبال عليها ومتحاشياً مجالستها ومحاولة التناغم وجداّنياً معها.
– الشك المتبادل:
ومن النتائج التي يمكن أن تترتب على الغيرة الشديدة من جانب الزوجة على زوجها، إنه بدوره يضيّق عليها الخناق، ويلتهب غيرة عليها، بل إنه يبادلها الشكوك فعندما تتحدث عن أي رجل، فإنه يقلب لها ظهر المحبة، ويجعل حياتها جحيماً، فإذا ما أخذت بالشكوى من غيرته الشديدة عليها، فإنه يذكّرها بأنها أكثر منه إبداءً للغيرة عليه، وأنها هي البادئة في الشك في سلوكه، وهكذا ينشب النزاع ويزداد شدة يوماً بعد يوم إلى أن ينتهي حالهما إلى الفراق، أو الاستمرار في حالة النزاع وتشكّك وتبادل للاتهامات دون ما طائل، وبغير التوصل إلى حل لمشكلتهما فالغيرة الزائدة تؤدي إلى الشك المتبادل.
– هروب الزوج من البيت:
ومن النتائج التي يمكن أن تترتب على الغيرة الشديدة المشتعلة في قلب الزوجة على زوجها تهربه الدائم من البيت، وقد ينتحل الأعذار لتبرير تغيبه عن البيت، فهو قد يبحث عن عمل إضافي، أو يجلس مع أصدقائه بالمقهى، أو يتزاور مع أصدقائه، أو ينتسب إلى نادٍ رياضي بعد الظهر للتدرب على إحدى المهارات، لا لأنه يرغب في اكتساب مهارة جديدة، بل لمجرد الهروب من وجه زوجته الغيور لأطول مدة ممكنة، بحيث لا يرجع إلى البيت إلا لتناول العشاء والنوم، أو الجلوس أمام شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر لمتابعة البرامج.
– مداومة التشكّك من الزوجة:
زوج المرأة الغيورة دائم التشكك من زوجته لكل من يصادفهم أو يأنس إليهم فهو قد يشكو منها حتى لمن يأنس إليهم من زميلات العمل، أو الجارات وكلما تدخلت إحدى الزميلات أو إحدى الجارات للتوفيق فيما بينهما، فإن زوجته الغيور تشتط غضباً، وتهاجمها، وتتهمها بأنها على علاقة بزوجها، وهذا ما يحدو بها إلى أن تتدخل بطريقة ماكرة بينهما، فهو بتشكيه لهذه أو تلك، يحيل حياته الزوجية إلى جحيم لا تخمد ناره، ولا يتسنى له أن يهدأ أو يستقر بأي حال من الأحوال وهذا من نتائج الغيرة الزائدة.
– كراهية جميع النساء:
فالواقع أن زوج المرأة الغيور، يأخذ في كراهية زوجته، ثم يعمم إحساسه بالكراهية إزاء جميع النساء، فيكره الحياة الزوجية، ويندم على أنه ارتبط بقيود الزواج الذي كان يحسب أنه نعيم وسعادة، ولكنه اكتشف أنه جحيم وتعاسة، وقد تتطور كراهية زوجة المرأة الغيور إلى الاعتداء عليها بالضرب وكيل الإهانات المستمرة لها، كما أنه يتمنى لو يقوم بخنق جميع النساء، أو يتمنى لو أن كارثة تحيق بهن جميعاً فتقضي عليهن بغير رحمة أو هوادة.
– الرغبة في التحرّر والإفلات:
أخيراً فإن زوج المرأة الغيور، يتمنى أن يتخلص منها تماماً والبعض من أولئك الأزواج، يعمدون بالفعل إلى ارتكاب الجرائم بالاعتداء على زوجاتهم، إما بإصابتهن بالعاهات أثناء ضربهن، وإما باغتيالهن والقضاء على حياتهن، فزوج المرأة الغيور يحاول الإفلات من قبضتها بأية وسيلة، وهدم عش الزوجية الذي يجمعهما تحت سقف واحد.
إحدى عشرة نصيحة لتكسبي زوجك
أولاً:
 اعلمي أختي الزوجة أنك لستِ المرأة الأولى في حياة زوجكِ، فالغيرة التي تشعر بها الزوجة من المحيطين بزوجها من أمه أو أخته أو والده أو أصدقائه أو حتى هواياته الخاصة مثل المطالعة أو حتى عمله.. هذه غيرة عمياء.. واعلمي أن المرأة الأولى في حياة زوجك هي أمه التي تعرف عنه كل شيء منذ أن كان رضيعاً، تحمله بين ذراعيها وتعرف عنه أكثر مما تعرفين عنه، بل أكثر مما يعرفه هو عن نفسه.
وأكثر الأمهات - هداهن الله - ترى أن الزوجة تسلبها أغلى ما لديها، الرجل الذي سهرت عليه وتعبت وبذلت الكثير حتى صار كبيراً فهل تقفين موقف المتنافس مع أمه؟ كل واحدة ترى أن لها وحدها الحق فيه.
فينبغي أن يكون هناك تعاون من أجله، استشيريها دائماً، فهذا يُشعر والدته أنك حريصة عليه، محبة له، وأوصي زوجك أن يبّر أمه، ويزورها وينفق عليها ويجلس معها ويسألها عن حاجاتها فبذلك تكسبين قلبه وقلبها.
ثانياً:
 احذري إخفاء الأمور عن الزوج، تجنّبي إخفاء أمور قد ترين أنه لا ضرر من إخفائها، لكنها حين تعرف من غيرك تكون سبباً في سوء ظن خطير يفسد العلاقات ويدّمر الصلات ويقطع الوشائج، إليك مثلاً: أحد الأشخاص المجهولين يبدأ بمعاكسات هاتفية لا تستجيبين لها، وتتضايقين منها، لكنك تخفين أمرها عن زوجك حرصاً منك على عدم إزعاجه أو مضايقته، فماذا يحدث ؟ يصدف أن تتكرر هذه المعاكسات في وجود زوجك فيرفع السماعة فيفاجأ بغلق الخط عند سماعه صوت زوجك فيسألك، فتجيبين معاكس. إنه يتصل منذ فترة. فتثور ثائرة زوجك لأنك أخفيت عليه طوال هذه الفترة.
وقد لا يقبل زوجك تبريرك بل قد يسيء الظن بك وقد تفتحين عليك باباً من الشجار الزوجي الذي لا ينتهي بسلام، وكان يمكنك أن تتقي هذا الموقف لو أخبرتِه منذ البداية، وكما يجب أن تحذري من إخفاء أخطاء أولادك عن أبيهم بدافع الحب والعطف عليهم وخشيتك من عقاب أبيهم الشديد لهم، لأن نتيجة ذلك استمرار الأبناء في الخطأ وثباتهم عليه لأنهم وجدوا في أمهم ساتراً لهم عن أبيهم، وحامياً لهم من عقابه، فمثلاً في بداية تدخين الأولاد تخفي الزوجة عن زوجها هذا الأمر، وربما تهدد الولد بإخبار أبيه أو تأخذ منه علبة السجائر أو تصرخ فيه ولكن لابد من إخبار الوالد منذ البداية، فلا تخافي أيتها الزوجة من عقاب الوالد لولده مهما كان شديداً، لأنه يبقى أهون بكثير من عقاب الحياة في المستقبل، أو عقاب القانون إذا استمر الخطأ وكبر حتى أصبح جريمة، ولعلك تختارين أيتها الزوجة الذكية الوقت المناسب لإخبار الزوج بخطأ الأولاد وهو في الليل بعد أن ينام الطفل حتى تتجنبي غضب الزوج وعصبيته، ويضطر إلى الانتظار إلى الصباح، وبذلك يكون الوالد قد هدأ قليلاً، وسكنت أعصابه الثائرة، وخفّ غضبه ويمكنه معالجة الأمر بهدوء وروية كذلك يكون الولد خارج البيت، لإعطائه فرصة لكي تهدأ مشاعر الزوج وثورته.
ثالثاً:
 الزوجة الذكية اللبقة هي التي تحرص على استرضاء زوجها وكسب مودته ومحبته ببعض الكلمات الرقيقة الحانية.
رابعاً:
 عزيزتي الزوجة تتبّعي كل الأساليب التي تكسب مودة زوجك وتبعد عنك غضبه وكراهيته، وتجعل علاقتك به علاقة انسجام، وود وتفاهم.
أما بالنسبة لمعاملة والدة زوجك وأخواته وقريباته، فاحرصي على ذكرهن بخير أمام زوجك حتى ولو وصفتهن بأخلاق حسنة ليست منهن واذكريهن بصفات فاضلة لا تنطبق عليهن، فبهذا يحبك زوجك كثيراً، وسيقّدر ذكرك الحسن له وأهله، وسينقل حديثك عنهم إليهم، فيستميل به قلوبهم نحوك ويخفف من حملتهم عليكِ.
خامساً:
 اجعلي بيتك واحة أمن وسعادة لك ولزوجك ولأولادك، واحرصي على استقبال زوجك حين عودته إلى بيته ولا تحدثيه مباشرة بما يبعث في نفسه الضيق ولا تذكِّريه بهمومه ولا تفتحي في عينيه المشاكل.
سادساً:
 اهتمي بمظهرك وزينتك لزوجك، وتزيني له بكل ما تملكين من نفيس وغال لتكوني في أجمل حلة وأبهى زينة وأحسن شكل، واحرصي على تجديد ثيابك ومظهرك حتى يراك كأجمل امرأة في العالم.
سابعاً:
 حافظي على حياتك الزوجية من أجل صحتك، عزيزتي الزوجة، فإن المرأة السعيدة بزواجها تتمتع بجهاز مناعة أقوى من التعيسة وأن المتزوجة عامة تتمتع بنظام مناعة أقوى من غير الزوجة، وإن تجاوزت الخامسة والثلاثين فاحرصي على زواجك، وما يوفّره من استقرار نفسي فإنه يبقي الخير كل الخير للمرأة والمجتمع.
ثامناً:
 لا تبخلي على زوجك وشريك حياتك بكلمات الحب والعطف والحنان، وأعطيه الفرصة ليتعّرف على المشاعر التي تولدها لمسة عاطفية أو لحظة اهتمام فإن محصلة اهتمامك به ستكون مثيرة لاهتمامه بك بالطريقة العاطفية ذاتها، وضعي كلمات الحب في أذنه حتى يتعلّم كيف يستخدمها، ودعيه يشعر بالألفة مع تعابيرك العاطفية ولا تبخلي عليه بالإعجاب، وعليك أن تشجعيه بالابتسام والقبول الواضح لمحاولاته، ولا تنتظري حتى يقول ما تتطلعين إليه بشكل كامل، لا تيأسي من محاولاتك واصبري عليه لأن الرجل يتعلّم منذ طفولته كيف يخفي عواطفه خلف مظهرها.
تاسعاً:
 ابعدي عنه الهواجس والأفكار المسببة للغضب، ولا تسمحي بزيادتها والْتمسي الأعذار، وإذا كنت مشدودة الأعصاب فحاولي الاسترخاء قدر الإمكان.
عاشراً:
 لو نظرتِ إلى ما في صبرك على زوجك من أجر، فلربما تمنيت أن تكون طباعه غير الحسنة أكثر من طباعه الحسنة، لأن حلمكِ واهتمامك لإهماله أو لقسوته فيهما أجر كبير لك عند الله تعالى.
إحدى عشر:
 اقبلي مصالحة زوجك وشجعيه عليها، وابدئي أنتِ هذه المصالحة إذا كنت المخطئة أو المسيئة إلى زوجك، وقللّي من توجيه اللوم إلى زوجك وكذلك النقد تجنباً لإثارة مشاعر الكراهية المتبادلة بينكما.
وأخيراً سبع نصائح لابتسامة دائمة لزوجتك
يقول الاختصاصيون إنه ليس صعباً أبداً على الزوج أن يجعل زوجته دائمة الابتسام، ولتحقيق ذلك عليك اتباع هذه النصائح
1 - لا تنقل تعب عملك إلى بيتك، بل تعلم كيف تفصل بين الاثنين، وتبتسم بمجرد دخولك إلى المنزل.
2 - عامل زوجتك مثلما تحب أن تعاملك، فلا تكن ذلك الإنسان العصبي المزاج الذي يثور لأتفه الأسباب، ثم تنتظر من زوجتك أن ترد عليك بابتسامة وبشاشة، والأفضل أن تحرص على أن تكون معاملتك لطيفة لكي ينعكس ذلك على نفسيتها وبالتالي على حياتكما معاً.
3 - لا تنسَ أن المرأة تحب كثيراً أن تسمع من زوجها بين حين وآخر كلمات الإطراء والمدح، سواء على شكلها ولباسها أو أي عمل تقوم به، عندها سترى مقدار سعادتها من خلال البسمة التي ترتسم على وجهها.
4 - تذكّر دائماً زوجتك في المناسبات الخاصة بها، فإن اهتمامك بهذا الأمر ينعكس على نفسيتها ويجعلها إنسانة سعيدة بحياتها معك وسترد عليك بتلك البسمة التي تبحث عنها.
5 - إذا وجدت زوجتك في حالة من الاكتئاب نتيجة تعب أو إرهاق بسبب الأطفال أو عمل البيت، فحاول بين فترة وأخرى أن تخرجها من الحالة التي هي فيها، كأن تدعوها لتناول وجبة عشاء خارج المنزل أو تذهبا في نزهة تسليها وتنسيها تعبها، وتعيد البسمة لوجهها من جديد.
6 - ليس عيباً أن تشعر زوجتك برغبتك في مساعدتها بأعمال المنزل خاصة في أوقات العطلات، فإن ذلك يشعرها بمدى احترامك وتقديرك للشراكة الزوجية بينكما، وبالتالي ينعكس على نفسيتكما ويريحكما كثيراً.
7 - تجنّب أن تشعر زوجتك بأنك الزوج الآمر والمطاع في البيت وأنها الزوجة الخادمة المربية للأطفال، بل اطلب منها ما تريده بعبارات ذكية بعيدة عن لغة الأمر، وتأكد من إنك ستحصل على جميع طلباتك وفوقها ابتسامة عريضة.



المصدر : الباحثون العدد 44 شباط 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق