الأحد، 16 سبتمبر 2012

خكم الردة .تعداد الاستاذة.نسيرة عبد الله الشطيبي المغرب .الريف


مقدمات ضرورية
لتفنيد هذه الأقوال الباطلة المشككة في حد الردة، وبيان ما فيها من خطورة لا بد من التنبيه أولاً على بعض المقدمات الضرورية الهامة التي تعين معرفتها على كشف الالتباس وإزالة الشبهات حول هذا الحكم الشرعي.
وهذه سبع مقدمات ضرورية في هذا الموضوع:
المقدمة الأولى
قتل المرتد ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام
 أما من سنة النبي صلي الله عليه وسلم فقد ورد في ذلك:
1 - ‏ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «‏‏مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».
أخرجه البخاري (6922)، وأبو داود (4351)، والترمذي (1463)، والنسائي (7/104)، وابن ماجه (2535)، وأحمد (1/217، 282) .
وفي لفظ ابن ماجه :
2530 – حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا حفص بن عمر حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جحد آية من القرآن فقد حل ضرب عنقه).
2 - ‏ عن مسروق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة) [أخرجه البخاري، ومسلم].
 وفي الباب عن عثمان وابن عباس وعائشة.
وحديث عثمان أخرجه الحاكم وأصحاب السنن، وحديث ابن عباس أخرجه النسائي، وحديث عائشة أخرجه مسلم وأبو داود.
3 – عَنْ ‏أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه:
(أن النبي صلي الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن ثم أَتْبَعَهُ ‏‏مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، ‏فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: انْزِلْ، وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ، فَتَهَوَّدَ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ: اجْلِسْ، نَعَمْ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ) [أخرجه البخاري، ومسلم].
وفي لفظ لأبي داود :
عن طلحة بن يحيى وبريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى قال:
(قدم علي معاذ وأنا باليمن ورجل كان يهوديا فأسلم فارتد عن الإسلام فلما قدم معاذ قال لا أنزل عن دابتي حتى يقتل فقتل، قال أحدهما: وكان قد استتيب قبل ذلك)
وهذا حديث مرفوع من جهتين:
الأولى: قول معاذ رضي الله عنه "قضاء الله ورسوله" وهذا رفع للحديث إلى النبي صلي الله عليه وسلم بالتصريح .
الثانية: أنه فعل الصحابة في زمن النبي صلي الله عليه وسلم فله حكم الرفع كما قال العراقي في الألفية:
وقوله كنا نرى إن كان مع *** عصر النبي من قبيل ما رفع
ودليل هذه القاعدة ما رواه مسلم:
عن جابر قال: (كنا نعزل والقرآن ينزل ) زاد إسحق قال سفيان: لو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن.
4- وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: لقيت خالي أبا بردة ومعه الراية، فقلت: إلى أين؟
فقال: أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى رجلٍ تزوّج امرأة أبيه أن أقتله، أو أضرب عنقه).
وزاد في رواية معاوية ابن قرة عن أبيه: وأخمّس ماله.
(45) مسند أحمد (4/295)، سنن أبي داود (4457)، الترمذي (1362)، ابن ماجه (2607)، وصححه ابن حبان (4112)، والحاكم (2/191) ووافقه الذهبي.
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة: "إنّ تخميس ماله دَلَّ على أنّه كان كافراً لا فاسقاً، وكفره بأنّه لم يحرم ما حرّم الله ورسوله". مجموع الفتاوى (20/92).
5- عن جابر أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرض عليها الإسلام فإن رجعت وإلا قتلت [رواه الدارقطني في السنن والبيهقي في السنن الكبرى].
6- في بعض الروايات في حديث معاذ لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال له: ( أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلا فاضرب عنقها)، أورد هذه الرواية الحافظ في الفتح وحسنها.
والأحاديث الأول والثاني والسادس دليل على أن قتل المرتد ثابت عن النبي صلي الله عليه وسلم قولا.
و الحديث الثالث دليل على أنه ثابت عنه تقريرا.
والرابع والخامس دليل على أنه ثابت عنه فعلا.
وبهذا يكون قتل المرتد ثابتا عن النبي صلي الله عليه وسلم بأنواع السنة كلها القولية والفعلية والتقريرية.
وأما فعل الصحابة فمما ورد منه:
1 – عن أبي هريرة قال:
(لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله) قال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها.
قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق) [أخرجه البخاري (6924، 6925)، ومسلم (20)].
2- وقد قتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه امرأة ارتدت بعد إسلامها يقال لها أم قرفة.
 أخرجه الدارقطني في سننه 2811، والبيهقي في سننه الصغري 1450، وفي السنن الكبرى حديث 15521، والأموال للقاسم بن سلام حديث 418، وكتاب المحاربة من موطأ ابن وهب حديث 23.
وقال ابن حجر رحمه الله:
( وقتل أبو بكر في خلافته امرأة ارتدت والصحابة متوافرون فلم ينكر ذلك عليه أحد، وقد أخرج ذلك كله ابن المنذر، وأخرج الدارقطني أثر أبي بكر من وجه حسن) ذكر ذلك ابن حجر في باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم.
3- وقال ابن عبد البر المالكي رحمه الله: وروى عبادة عن العلاء بن أبي محمد أن عليا أخذ رجلا من بكر بن وائل تنصر بعد الإسلام فعرض عليه الإسلام شهرا فأبى فأمر بقتله " فتح المالك بتبويب التمهيد ج8 ص286 أخرجه عبد الرزاق برقم 18709ج10 ص 170 عن أبي عمرو الشيباني.
وفي مصنف ابن أبي شيبة :- (ج 7 / ص 600):
(32) ما قالوا في المرتد ما جاء في ميراثه: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني عن علي أنه أتى بمستورد العجلي وقد ارتد فعرض عليه السلام فأبى، قال: فقتله، وجعل ميراثه بين ورثته المسلمين.
4- وروى عبد الرزاق في المصنف :
(18709) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني قال: أتي علي بشيخ كان نصرانيا فأسلم، ثم ارتد عن الإسلام، فقال له علي : لعلك إنما ارتددت لان تصيب ميراثا، ثم ترجع إلى الإسلام ؟ قال : لا، قال : فلعلك خطبت امراة فأبوا أن يزوجوكها، فأردت أن تزوجها ثم تعود إلى الإسلام ؟ قال : لا، قال : فارجع إلى الاسلام ! قال : لا، أما حتى القى المسيح [ فلا ]، قال: فأمر به، فضربت عنقه، ودفع ميراثه إلى ولده المسلمين.
5-وروى عبد الرزاق في المصنف أيضا:
(18707) - عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: أخذ ابن مسعود قوماً ارتدوا عن الاسلام من أهل العراق، فكتب فيهم إلى عمر، فكتب إليه: أن اعرض عليهم دين الحق، وشهادة أن لا إله إلا الله، فإن قبلوها فخل عنهم، وإن لم يقبلوها فاقتلهم، فقبلها بعضهم فتركه، ولم يقبلها بعضهم فقتله).
6-وفي مصنف ابن أبي شيبة - (ج 7 / ص 596):
حدثنا شريك عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: "لا يساكنكم اليهود والنصارى في أمصاركم، فمن أسلم منهم ثم ارتد فلا تضربوا إلا عنقه".
7- وفي مصنف عبد الرزاق:
(18692) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني سليمان بن موسى أنه بلغه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه كفر إنسان بعد إيمانه، فدعاه إلى الاسلام ثلاثا، فأبى، فقتله).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق